الشيخ أحمد فريد المزيدي
95
الإمام الجنيد سيد الطائفتين
قال علي بن إبراهيم الحداد : حضرت مجلس ابن سريج الفقيه الشافعي ، فكان يتكلم في الفروع والأصول بكلام حسن عجيب ، فلما رأى إعجابي قال : أتدري من أين هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا ببركة مجالسة أبي القاسم بن الجنيد . توفي في بغداد لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة ، وعمره خمسون سنة وستة أشهر . * * * أبو عمرو إسماعيل بن نجيد « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه قال الذهبي : الشيخ الإمام القدوة المحدث الباني شيخ نيسابور أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن الحافظ أحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري الصوفي ، كبير الطائفة ومسند خراسان . مولده في سنة اثنتين وسبعين ومائتين . سمع الحديث وأسنده ، وكان ثقة . مات سنة ست وستين وثلاثمائة . سمع أبا مسلم الكجي وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل ومحمد بن أيوب البجلي ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وعلي بن الجنيد الرازي وجعفر بن أحمد بن نصر وجماعة . وصحب الجنيد ، ، وله جزء من أعلى ما سمعناه ، حدّث عنه سبطه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار ، وعبد الرحمن بن حمدان النصروي وعبد القاهر بن طاهر الأصولي وأبو نصر عمر بن قتادة وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي ، وأبو حفص عمر بن مسرور ، وآخرون . ومن محاسنه أن شيخه الزاهد أبا عثمان الحيري طلب في مجلسه مالا لبعض الثغور فتأخر ، فتألم وبكى على رؤوس الناس ، فجاءه ابن نجيد بألفي درهم ، فدعا له ثم إنه نوه به وقال : قد رجوت لأبي عمرو بما فعل ، فإنه قد ناب عن الجماعة ، وحمل كذا وكذا فقام
--> ( 1 ) انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء ( 16 / 146 ) ، وطبقات الأولياء ( 25 ) ، وطبقات الشافعية الكبرى ( 2 / 189 ) ، وطبقات الصوفية ( 7 ) ، ( 454 ) ، وصفوة الصفوة ( 2 / 417 ) ، وطبقات الشعراني ( 1 / 141 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 50 ) .